القمـــرُ الأخضـــــر
مُحمّـد ابنـــي

ـــ

ــــ
ـ
ـــــ

ــــــــــ
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أغسطس 18th, 2009 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , أولادي,

d8aad8add981d98ad8b8-d986d988d8b1d8a7d986-d8b3d988d8b1d8a9-d8a7d984d984d98ad984-d88c-d985d8b3d8a7d8a1-d8a7d984d8abd984d8a7d8abd8a7d8a1

نـُوران
في إحدى محاولات حفظ
سورة " الليل "
ـ
فبراير 11th, 2009 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , أولادي,
الشمعة الأولى
ـــــــــ
اليوم ، الحادي عشر من فبراير 2009م ، تُضاءُ الشمعةُ الأولى للغالي محمّد بشير عيّاد ، ثمّ يُطفِئُها الجميلُ إيذانا ببدءِ عامهِ الثاني الذي نتمنى أن يكونَ عامَ خيرٍ وسعادةٍ على الجميع .
نوفمبر 25th, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , أولادي,
نــُـــــــــــوران
خمس شمعات للجميلة
ـــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في العاشرة والنصف من صباح الاثنين ، الرابع والعشرين من نوفمبر 2003م ، الموافق للثلاثين من رمضان ،
سمعت أجمل صوت في حياتي ، ورأيت أبدع زهرة على وجه الأرض ، إذ خرج الطبيب من غرفة العمليات بمستشفى حسبو ( مدينة نصر ـ القاهرة )
حاملا الجميلة نوران ، وكنتُ يومَها أعاني آلامًا شديدة في الظهر ، وكنتُ أتحرَّكُ مستقيمًا لأعلى مثل المثلث المتساوي الضلعين ، وبمجرد سماعي صوتها من خلف الأبواب ، بدأ قلبي يدقُّ دقاتٍ جديدة ً وغير مألوفةٍ وتبدو كموسيقى مرسومةٍ على الظلال ، ومع إطلالتها من خلف الأبواب مُغمضة َ العينين ترتعش من شدةِ البردِ وتموسقُ صوتَ بكائها على إيقاع ارتعاشها لم يكن أمامي بدّ من البكاء … حاولتُ أنْ أتناولها من يدِ الطبيبِ ، إلا أنه أشارَ لي بأنَّ الأمرَ غيرُ ما أظنّ ، فما يزالُ هناك الوقتُ الكثيرُ لكي يتأكـَّدوا منْ تفاصيلَ كثيرةٍ لا طاقةَ لي باستيعابها في مثل هذا الظرفِ ، وأنهُ أحضرَها ـ فقط ـ كنوع ٍ منَ الرأفةِ بي والإشفاقِ عليَّ ، ولكي أرى أولَ فرحةٍ حقيقيةٍ في حياتي ، ثم أخذها وانصرف مسرعًا داخلَ غرفةٍ أخرى ، بينما صوتها يترددُ في أذنيَّ ويرفضُ أن يغادرَهما ، ومع ترددهِ في خيالي كان هناكَ صوتٌ آخرُ يأتي واقعيًّا منْ أعماق غرفةِ العمليات ، صوتٌ مفعَمٌ بالألم الحقيقيِّ ، والأنين الذي يمزّقُ شغافَ القلب .. ،
كانَ صوتُ السيدةِ أمّ نوران ، التي تحمّلتَ ـ كأيّةِ أمٍّ ، ما لا يتحمّلهُ مئاتُ الرّجال … ، وبعد قليل جاءوا بها تسبقها صرخاتُها لتستقرَّ في غرفةِ ( الإفاقة ) بينما رحتُ فيما يشبهُ الغيبوبة َ إشفاقـًا عليها ، لكنها كانت تثيرُ ضحكاتنا بعنفٍ وجلجلةٍ عندما تتحدّثُ بالفصحى ـ بطلاقةٍ ـ وهيَ في عزِّ البنج ، وكانت تساؤلاتُ الأطباء تبدو في أعينهم باستغرابٍ شديد ، لكنَّ الأستاذ الدكتور أحمد أمين صالح قطع استغرابهم بأنْ أخبرهم أنَّ الزوجَ شاعر ، فانخرطوا في نوبةِ ضحكٍ عارمة ، وما كانَ منـِّي إلا أنْ أؤكدَ لهم أنها ، ولو كانت زوج
سبتمبر 20th, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , أولادي,
رجعوا التلامذة للجد تاني

ـــــــــ
قبل أسبوع ، في الرابع عشر من سبتمبر 2008م ، عادت نوران إلى المدرسة لتدخل
k g 2 ،ومعها هذا العام انضمت سـُلوان إلى حزب القادمين على الطريق ، وكانت المشكلة الكبرى في اليوم الأول هي كيفية إقناع نوران بأن ميس ( منال ) التي رافقتها في العامين الماضيين لن تكون معها هذا العام ، وكان موقفا صعبا بالنسبة لنا ، وظللتُ معها حتى دخلت فصلها الجديد مع ( ميس ميّ ) ، التي عاملتها أيضا بأمومة شديدة بعد أن أعلمتها بتعلـّق نورا بمعلمتها الأولى ، فطمأنتني

أما سـُلوان فبدت هادئة جدًّا ، وكانت تُبدي فرحتها الشديدة بالمدرسة ، ورحتُ ألتقطُ لهما بعض المشاهد مع زملائهما ، حتى دخلتا فصليهما ، لكن اكتشفنا أن هدوء سالي كان ظاهريًّا فقط ، وبمجرد دخولها الفص ظلت تصرخ : بابا ، ( مش عايزة المدرسة ) وقضت اليوم بصعوبة شديدة ، وظللنا ثلاثة أيام نعاني معها ذهابا وإيابا وهي تصرخ :
لا ، فذهبت إلى السيد مدير المدرسة والتمست منه أن ننقلها إلى فصل ( ميس منال ) ربما تستطيع تهدئتها ، فوافق على الفور مُبديا خوفه الشديد عليها إذ يطمع أن تكون متفوقة مثل نوران التي كانت الأولى طوال العامين الماضيين ، في اختبارات الشهر ، وفي الامتحانات النهائية التي حصلت فيها على مائة بال
أغسطس 22nd, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , أولادي,

ــ

عيد ميلادها الثالث ، وتصرُّ أنهُ السابعُ والستـّون
الجميلة ُحزينة ٌ..
.. القـَمـَرُ مُكـْتَئِبٌ
( من الكتابات المؤجـَّلـَة )
أشجارُ الشارع حزينة !! المصابيحُ دامعةٌ على أعمدةِ النور ، العصافيرُ التي تنقرُ شبابيكنا كلّ صباح ٍ لم تعدْ ترتدي ملابسَها الجديدة ، واليمامة التي تعوّدتْ أنْ تغنـّي لي وأنا أحلقُ ذقني لم تعدْ تغنـّي وضاعَ من شفتيها اللحنُ المقرَّرُ عليها !!
كلّ شيءٍ حولي حزين ، مكتبتي وكتبي ، ملابسي والمرايا ،معجون الأسنان ، شرائط الكاسيت ، الكومبيوتر ، نظـَّارة القراءة ، الحروف والأقلام والمعاني وقواعد النحو .. كلّ ما حولي وما معي منذ بداية المشوار لم يعد هو !! كلٌّ نسيَ دورَهُ وشكلَهُ وعاداتهِ اليوميّة وارتدى أشياءَ أخرى كلـّها قاتمة وغامضة وغائمة !!
سُـلوان حزينة !!

اقتربَ يومُ مولدها ( الخامس من أغسطس ) الذي أعددنا لهُ كلَّ شيءٍ ، بدأنا بكلِّ ما طلبتــْهُ هيَ : البط ، والتورتة التي اختارتها بنفسها ، الفستان الجميل ، والصندل الشيك ، كلنا تحت أمرها ، فاليومُ يومُها ولا ينبغي أن نؤخـّرَ لها أمرًا مهما يكنْ سهلا أو عسيرًا ، ولكنها وقبل أن يأتي اليوم ،، فقدت علاقتها بالابتسام .. لم تعد تلعب .. لم تعد تضحك
.. أدمنت الانزواءَ وحيدة في أيّ ركن ، وعندما يحينُ موعدُ الطعام تجلسُ متكوّرة ً في حيّزٍ لا يتجاوزُ حجمَها بسنتيمتر واحد ، وتأكلُ وهيَ مُطرقة إلى الأرض أو إلى لا شيء ، ومن أيِّ سؤال وبدون أيِّ سببٍ تنطلقُ باكية مُنتحِبَة ، وفي المرّاتِ القليلةِ التي تستطيعُ فيها الكلام والإجابة نسألها : ح تكمّلي كام سنة يا سالي ؟؟ ! ، تردّ : ستين !! وظلـّت مُصرّة على هذا الرقم حتى يوم عيد ميلادها فبدأت تتحوّل إلى سبعة وستين ، ولا أدري لماذا انتابني القلقُ وامتلأ دمي بقتامةٍ غير عاديّةٍ عندما أصرّت على هذا الرقم المشؤوم .. فعندما كانت تقول : ستّين كنا نضحكُ ونقولُ : بدأت من الآخر … بتحتفل أولا بيوم خروجها على المعاش ، ثم تمشي حياتها للخلف !! ، لكن عندما قالت 67 امتلأتُ أسئلة عشوائية ظلـّت تتكاثرُ وتفقسُ في رأسي بشكل مُريبٍ ، وكنتُ أصبِّرُ نفسي قائلا : عندما يحلّ المساءُ ويمتلأ البيتُ بالضيوف وبأحبابها الصغار أبناء الجيران ، سوفَ تفيقُ وتبتسمُ وتعودُ إلى طفولتها وبراءتها وبهجتها ، وسوفَ تدركُ كم نحنُ نحبّها ، وكم نحنُ فرحونَ بها ، وظللتُ أنتظرُ ردّ فعلها عندما تأتي التورتة قـُبيلَ الغروب ، ولكن كانت الصدمة فوقَ أن تطاقَ فقد قابلت الأمرَ بتقطيبةٍ أكبرَ من سنـّها بستينَ عامًا بالفعل ، فلم يبدُ عليها أيّ شعور بالفرحةِ ، والأغربُ من ذلك أن ترتدي ملابسها الجديدة بعد عذابٍ وصبر جميل من والدتها ، 
و….. امتلأ البيتُ بالأطفال ، يلعبونَ ويرقصونَ ويتقافزونَ في كلّ مكان … إلا هيَ … على آخر المقاعد الخاصةِ بالمائدةِ جلستْ وحدَها صامتة لا تريدُ أنْ تتحدّثَ مع أحدٍ أو تلعبَ مع أحدٍ أو تسلـّم على أحد !! وعندما حانتْ لحظة إطفاءِ الشموع حملناها حملا لتقفَ وسط الأطفال والضيوفِ وهم يغنونَ لها ، وعندما أضيئت الأنوار لم نرَ إلا دموعَها ، ورفضت أن تسلـّمَ على أيّ أحدٍ أو تتلقـّى قبلة التهنئة من أحد ٍ، ورفضت التصو










