صعبان عليَّا قفاه !!!!

يونيو 4th, 2009 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله

ـ

أتخيّلُ الآنَ قفا " أكبر عالم ذرّات " بعدَ أن صدحتْ

أمُّ كُلثوم برائعة " يا ظالمني " ، حفل الهوليوليدو ، 9 ديسمبر 1954 ، الذي كانَ المذكورُ يشيرُ إلى أنَّ نصفَهُ مفقودٌ وغيرُ موجودٍ بالإذاعةِ المصريّةِ التي يهيلُ الترابَ على ذكرى رجالها الذين أفنوا أعمارهم في خدمةِ العروبةِ والأصالةِ والقيم !!!

المزيد


إلى عشّاق فنّ أمّ كُلثوم

مايو 31st, 2009 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

كم ستُغنّي لهُ أمُّ كُلثوم :

صعبان عليّا " قَفَاك " ؟

" أكبر عالم ذرَّات "

يتأهَّبُ لتلقِّي صفعةٍ جديدة

عشّاقَ فنِّ أمِّ كُلثوم

في كلِّ مكانْ:

موعدُكم

الخميسَ المُقبلَ

معَ رائعةِ " يا ظالمني " ،

حفل الهوليوليدو

أمّ كُلثوم الأسطورةُ التي لن ينتهي الكلامُ عنها أبدًا ، تظلُّ متجدِّدَةً حتّى بعدَ رحيلِها بما يقاربُ خمسةً وثلاثينَ عامًا ،،، إنّها النيلُ الذي يسري في شرايينِ المحبّينَ والتّائقينَ إلى كلِّ ما هو راقٍ وأصيل .

 وفي تقليدٍ جديدٍ أرستْهُ الإذاعةُ المصريّةُ ( اليومَ تحتفلُ بعيدِها الماسي )، أقولُ إنها أرستْ تقليدًا جديدًا من خلالِ إذاعةِ " الأغاني " ، وهو إذاعةُ تسجيلٍ نادرٍ لإحدى روائعِ أمّ كُلثوم في سهرةِ الخميسِ الأوّلِ من كلّ شهر ، وكانت البدايةُ " دارت الأيّام " ، ثمَّ " إنت عمري " ( الأولى ) ، ثم " رُباعيَّات الخيّام " ، والخميسُ المقبلُ المفاجأةُ الكبرى ، تسجيلٌ لأغنية " يا ظالمني " لم يُذعْ منذُ خمسةٍ وخمسينَ عامًا ، وهو الشهير بـ " حفل الهوليوليدو " الذي غنَّت فيه أيضًا رائعة " غُلبت اصالح في روحي " .

المزيد


الفاتحـــــــة .

ديسمبر 31st, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

 

251ima

ـــــــــــــ

على رُوْحِ الأمـَّةِ العَرَبـِيَّة


عن جماعة المستفيدين من المصائب

أغسطس 23rd, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

576ima805ima

 

 

 

من نجيب محفوظ إلى يوسف شاهين إلى

محمود درويش:

جماعة ُ المستفيدينَ

منَ المصائب

ظاهرة قميئة تملأ حياتنا الأدبية والثقافية ، قد تشاركونني الرأي فيها

التفاصيل على هذا الرابط

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=53362&issueNo=242&secId=18

 

 

 

المقال بالكامل

من نجيب محفوظ إلى يوسف شاهين إلى محمود درويش : 

جماعـــــة ُ

مُستفيدِينَ بلا حدود  

*أناسٌ يعيشونَ كَنباتاتِ الظلِّ التي لا تقوَى على مواجهةِ الشَّمْسِ ، لكِنـََّهُم يتصدّرونَ الواجهاتِ في المَلمَّاتِ والمصائبِ الكُبرى 

*كائناتٌ تملكُ من البجاحةِ ما ينوءُ بحملِهِ الجبل !!

 

 

بقلم : بشير عيـَّـاد

 

في قــُرانا ، بالريفِ المصري ، حيثُ الحدائقُ الوارفة والمزارعُ المتنوّعة بلا نهاية ، تكون البيئة صالحة لتكاثر شيئين : البعوض ، ونباتات الظلّ التي لا تقوى وحدها على أن تنمو وتصعد وتـُصبح لها ملامحُ إلا إذا تسللت وتسلّقت جذعَ شجرةٍ ضخمةٍ ثابتةِ الجذور قويّةِ الجذع والأغصان ، غزيرة الإثمار ، ومن خلال هذه الأشجار المعطاءة تعيش هذه النباتات الطفيلية فتمتصُ غذاءَها وتنمو في حراستها ، ثم ـ وتلك هيَ المصيبة ـ تتسلّقها وقد تلتفّ على أغصانها فتخنقها كأحبال المشانق ، وكارثة الكوارث أن هذه النباتات الطفيلية غير مثمرة ولا صالحة للاستهلاك الآدمي أو الحيواني !!

 نعودُ إلى البعوض ، وهو الناموس ، أو الهاموش ( عند بعض أهالينا ) ، فهو الذي يحضرني الآن ، فهذا الهاموش لا يُرى بالعين المجرّدة إذا كان مفردًا ، لكنك تراه بسهولةٍ في جماعاتٍ عندما يأتي من أعماق ظلماتِ الليل البعيدةِ ليتزاحمَ حولَ مصباح ٍكبير على واجهةِ بيتٍ أو على أحد أعمدة الإنارة ، المصباح الكبير ـ في حالتنا ـ هو نجيب محفوظ 351841، أو يوسف شاهين ، أو ـ آخر المصابيح الكبرى ـ محمود درويش !!

 وماذا عن البعوض أو الهاموش ؟؟!

 أولئك هم من أسمِّيهم جماعة المستفيدين من المصائب ، فهم ـ على اختلافهم ـ اندسّوا بلا مبرر في حدائق الإبداع الأدبي أو الفني ، دخلوا أرضه في غفلةٍ من الحرّاس ، وبعد حين أصبحوا أدباء وفنانين بنظام وضع اليد وهو نوعٌ من السطو على أملاك الغير يتحوّل إلى ما يشبه الملكية بسبب تراخي صاحب الحق الأصيل ، وقصور القانون في ملاحقة هؤلاء المجرمين الذين يضعون أيديهم على ما ليس لهم !!

 ــ في يوم رحيل الأديب العربي الكبير ، أبي الرواية العربية نجيب محفوظ 5image( 30 أغسطس 2006م ) ، أشفقت على المشاهدين من تلك الوجوه التي تطل عليهم عبر الشاشات وعلى صفحات الصحف لتتحدث عن الراحل الكبير وكيف كان يأتمنهم على أسراره ويخصّهم بما لا يعلمه إلا الله ، كان الواحد من هؤلاء يرتدي وجها صارمًا عليه قناعٌ مُستعارٌ يتخلله ما يشبهُ الحزن والفجيعة ، ثم تأتي الكلمات شِبه متقطعة للإيحاء بالتألم و المفاجأة ، وخرج علينا من يقول إنه لن ينسى شهادة الراحل الكبير له و لإبداعه ، بينما انقطعت علاقة الراحل الكبير بالقراءة قبل أن يولدَ المتحدّث المذكور ، ولم يتوَرَّعْ هؤلاءِ المستفيدون من نشر صورهم مع نجيب محفوظ الذي لم يكن يمانع في أن تـُلتـَقط له صورٌ مع أي سائق ميكروباص ، أو أيِّ عابر سبيل ، باعتبار هؤلاء جميعا أبطالَ رواياتهِ الحقيقيين ، وهم ـ في الوقتِ نفسِه ـ الذين يتوجَّهُ إليهم بإبداعِه ، وهم همّهُ الأكبر

المزيد


مع هيكل ؟؟؟!!!

أغسطس 5th, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

 

مَع هَيْكَل ؟؟

طبْعًـــا لأ !!

* نريدُ منَ الكاتبِ الكبيرِ أنْ يحدِّدَ لنا دورَهُ في النـّكْسَة

·متى يتفرّغُ الباحثونَ الجادّونَ لإعادةِ قراءةِ "بصراحة "وتحديدِ آثارِها ونتائجِها فيما يتعلـَّقُ بالكمائنِ التي وقعتْ فيها مصر ؟

·الأمَّة التي تُدمِنُ العيشَ في الماضِي كيفَ نحكي لها عن شيءٍ اسمُهُ المستقبل؟

ـ

 ( نُشرَ بجريدة " الخميس " القاهرية  ، وهُنا المقالُ كاملاً بدون اختصار)

ـ

6863

ـ 

 

بقلم ـ بشير عيــَّـاد  

أقرُّ وأعترفُ أنَّني كُنتُ أحدَ المفتونينَ بقلمِ الكاتبِ الكبير مُحمّد حسنين هيكل ، وما زِلتُ أعتبرُهُ مدرسةً أسلوبيةً بالغةَ التفرّدِ سواءً في الكتابةِ أو الحديثِ والحَكْي ، فإذا ما أضفنا إلى الملكاتِ الأسلوبيّةِ ( الأدبيّة ) ما يحوزُهُ من تجاربَ وخبراتٍ ينوءُ بحملِها الجبل ، حازها الكاتبُ الكبيرُ من مُعاصرتهِ لأحداثٍ جسامٍ كان مشاركًا فيهاأو شاهِدًا عليها، ثمَّ ما تحتَ يديهِ من كنوزٍ وثائقيَّة ، فإننا نكونُ أمامَ حالةٍ نادرةِ التَّكرارِ ولو على المدى القريب .

 ربّما كانتْ شعرةُ الأدبِ هي الأقوى من شعرةِ السياسةِ في علاقتي الأولى كقارئ لمحمد حسنين هيكل خصوصًا ونحن في المرحلةِ الجامعيةِ في غِمارِ مبادرةِ السلامِ وما أعقَبَها من أحداثٍ أفضت إلى اعتقالاتِ سبتمبر 1981 م الشهيرة ، والتي تمخَّضت ـ فيما بعد

ـ عن كتاب  خريف الغضب  285568

الذي شيَّده هيكل ضدَ الرئيس أنور السادات  ،  وفيه لم يكن الكاتبُ يرى في الرئيسِ الراحل أيَّةَ حسنةٍ  ، وجاء موسى صبري ليردَّ عليه بكتابِ " السادات .. الحقيقة والأسطورة  " ، فوجدنا موسى لا يرى في الرئيس الراحل أيّةَ سيّئةٍ  ، واستغلـَّها القنـَّاصُ الكبيرُ صلاح حافظ  وصاغ مقالا مُدهشـًا بعنوان"  سادات هيكل .. وسادات موسى " وفيه جاء بفقرة من هنا ونقيضتها من هناك ليغرقنا في الضحك والأسى ( في آن معـًا ) ، وليجعلنا ننتبهُ إلى عمقِ ما نحن فيه من عمى أو سوء نيّة عندما تتحكـّم فينا الأهواءُ والأمراضُ الخاصَّة والأحقادُ المزمنة المُستعصية ، فتعمينا وتقودنا إلى تزييف الوقائع واختلاق الأحداث وتزوير التاريخ وطمس معالم الطريق أمام الباحثين عن الحقيقة .

sadat

والحقيقة أن كلّ مسارحِنا على مصاريعها أمامَ الجميع ، وبإمكان أيِّ عابرِ سبيلٍ أن يحملَ لقبَ " المؤرِّخ الكبير " .. في السياسة .. في الأدب .. في الفن .. في أيِّ شيءٍ في حقل الزمن ، لا نعترفُ بالضوابط ، ولا بالشروط والمؤهلات ( لا أعني المؤهلاتِ الدراسية ) ، ولهذا لا نجد اتفاقـًا على شيءٍ في أيِّ شيءٍ ، تاريخُنا سداح مداح والجميعُ يرقصون في عُرس الفوضى ( غير الخلاقة ) ، وكلٌّ يذهبُ برقصتِهِ في الاتجاهِ الذي يريد ، وملعون المستقبل ، وملعون كلّ من يتحدّث عن الحقيقة أو ينشُدُها ، وكلّ من يطالبُ بحقِّ القادمين بعدنا في أن يعرفوا كلَّ شيءٍ بصدق ووضوح .

 ظللتُ مشدودًا إلى كتابات الأستاذ هيكل ، ورحتُ أبحث عنه في كتبه إذ لا يكتبُ في الصحف المصريّة ، ولا يظهرُ على الشاشةِ المصريّة ( قبل الفضائيات ) ، وشيئًا فشيئًا بدأتُ أتساءلُ :

164

 

هذا الفاعلُ الكبيرُ صاحبُ أدوار البطولةِ في الأحداثِ الكـُبرَى وفي مقدّمَتِها ثورة يوليو أينَ موقعُهُ من فضيحَةِ الخامِس منْ يونيو 1967 م ؟؟ بدأ هذا السؤالُ يحاصرُني ويضيّقُ الخناقَ عليَّ ويضعُ حاجزًا كبيرًا بيني وبين اندهاشي القديم بكتاباتِ الأستاذِ الكبير ، قلتُ لنفسي : في كتاباته عن علاقته بالزعيم الخالد  يبدو لي  مثلَ قائدِ السيارة الماهر ، ورأس عبدالناصر مثل المِقـْوَد ( الدريكسيون ) يحرّكهُ كيفما شاء وفي الاتجاه الذي يريد ، فأين هو ـ تحديدًا ـ مما جرّنا إلى الصباحِ الهبابِ الذي خيّم على وجهِ مصر قبلَ أن تشرقَ شمسُ الخامس من يونيو  وتحوّلَ إلى عاهةٍ مستديمةٍ تَنـْزِفُ في وجدانِ كلِّ مصريٍّ مخلصٍ وتتوارثها الأجيال بنفس القوة والقسوة والعمق إلى يوم لا يعلمُ مداهُ إلا الله ؟؟

 ألم تكن العناوينُ والمانشيتاتُ والشعاراتُ الجوفاءُ التي بذرَها هيكل في أرض الخمسينيات والستينيات من أهمِّ الأسوارِ التي حجبتِ الرؤيةَ عن الشعبِ ، وأسكنتِ الغرورَ في أعينِ القيادة فأعمتها وجرّتها ـ وجرّتنا خلفها ـ إلى حفرة 67 ؟؟

 ثلاث تجاربَ موجعةٍ عشتـُها في السنواتِ العشر الأخيرةِ جعلتني أطلقُ السؤالَ في وجهِ الكاتبِ الكبير صانعِ التاريخ ، والذي ظلّ لعبدالناصر كالمتنبي لسيف الدولة ، وأطالبُه أنْ يحكي لنا عن دوره في الهزيمةِ التي لن نتطهَّرَ منها إلى يوم الدين ، تلك التجاربُ هيَ : كتابٌ أعملُ فيهِ حولَ دور الكلمةِ في مسيرةِ أمّ كـُلثوم ،987331

وبدأتُ فيه منذ نوفمبر 1997م ، ثم اسطوانة مُدمجة ( سي . دي ) تحوي مقالات  "بصراحة " التي كانت أشهر عنوان صحفيٍّ على مدارِ سبعةَ عشرَ عامًا هي عمرُ رئاستِهِ لتحرير جريدة الأهرام ، ثم حلقات برنامج " معَ هَيْكَل " على شاشةِ قناة الجزيرة  .

        أمُّ كُلثوم

عصرٌ منَ الشّعراء

 ـ في كتابي ( تحتَ الطبع ، في ثلاثة آلاف وخمسائة صفحةٍ ) ، وجدتُ شعراءَ الأغنية الوطنيـّةِ في الحقبةِ الناصريّة الذينَ يكتبونَ لأمّ كـُلثوم يُترجمونَ خُطَبَ السيد الرئيس جمال عبدالناصر ويحوّلونها إلى أغنيات ، ويتجاوزُ بعضهم حدَّ الحماسةِ واستنهاض الشعب إلى تأليهِ عبدالناصر ذاته ووضعِهِ في مرتبة الأنبياء ، فنظرتُ إلى الأغنيات الوطنية المجاورة لأمِّ كُلثوم ( عند عبدالوهاب وسرب مطربيه ومطرباته 493ima، وعند عبدالحليم والآخرين  

المزيد


بوووووش

يناير 16th, 2008 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

أهلا .. أهلا.. أهلا .. بوش 

 

 

     أعاني الاندهاشَ والانزعاجَ الشديدين بسببِ عواصفِ الانتقادِ الموجَّهةِ ضدّ زيارةِ مستر جورج دبليو بوش التي قام بها على عجَـل ـ أو على موتوسيكلات ـ لمنطقتنا العربية !!

 المنتقدونَ العربُ أو أعضاءُ منظمة  " منتقدون بلا حدود " ، يتهمونَ الضيفَ ـ ظلمًا وعُدوانًا وبُهتانا ـ أنه ضدّ المصالحِ العربيـَّة ، ويعملُ لصالح إسرائيل فقط ، وأن زيارتـَه المشؤومة تزيدُ الأرضَ العربية تلويثـًا وتدنيسًا ، وتجعلُ الهواءَ مُسمَّمًا وغيرَ قابل للاستنشاق ، ويدّعونَ على الرّجل أشياءَ كثيرة تؤدي بمرتكبيها إلى دخول النار والعياذ بالله .!!!

 

 أقولُ للمنتقدين إنَّ الرّجلَ منذ طفولته نشأ مُطيعًا لأبيهِ يسمعُ كلامُه ، ولا يرفُضُ لهُ أمرًا ، أليست طاعةُ الوالدين واجبـَةً على كلِّ إنسان ، مُسلمًا كان أو غيرَ مسلم ؟؟ هوَ يسمعُ كلام أبيهِ ولا يترددُ في تنفيذه ، وأبوه ـ بوش الأوّل ـ كان رئيسًا سابقًا للولايات المتحدة الإسرائيلية ، ويعرفُ أكثرَ منّا في السياسة الخارجية والداخلية ( ولا أقصد الملابس ) ، ولمّا كان ذلك كذلك ، فإنّ الأبَ يعطي ابنه عُصارة خبرته ، وجزءٌ كبيرٌ من هذه العُصارة من عصير الدّمِ العربي ، فكيف نلوم الابن إن هوَ أطاعَ أباه ؟؟ وإذا كانت أيديهما ـ معـًا ـ ملوثَةً بدماء الضحايا الأبرياء في كلّ مكان على خريطتنا المنكوبة ، فالعيب ليس فيهما ولكن في نوع الصابون المغشوش الذي يستخدمانه ، ولابد من معاقبة شركات إنتاج الصابون والعمل على خراب بيتها ، وضمها إلى محور الشرّ المُعادي لأمريكا . 

 

       قالوا إن الرجل يحابي إسرائيل ، ومنذ مجيئه إلى رئاسة أمريكا وهو يدللُ شارون ومن بعده أولمرت ، ويبذلُ كلّ طاقاته الشرَّانيّة في الدفاع عن إسرائيل وأطماعها ، وأنه يمدهم بكل الدعم المادي والمعنوي للقضاء على القضية الفلسطينية ، ومن ثمّ فلا مجال إلا للسلاح ، هم يتحدّثون عن " السلاح " ولكن لأننا لا نجيد الترجمة ، الفورية ، فإننا نضع حرفَ الميم بدلا من الحاء فنقول " السلام " ، فما هو خطأ بوش والذين معه في أننا لا نتعلّم ؟؟ 

   قالوا إن بوش يكره العرب والمسلمين ، وهو يميني متطرّف يكره كلّ ما هو إسلامي ، وجاء ليعيد ذكريات الحروب الصليبية أو يحييها مرّة أخرى ، وأقول لهؤلاء : أبدًا ، الرّجل يحب الإسلام والمسلمين حبًّا جارفـًا ، وفي كلّ رمضان يقيم مائدة رحمن بمنزله المتواضع ـ البيت الأسود بواشنطن ـ ويعزم كل السفراء العرب والمسلمين الذين لا ترسل لهم بلادهم طعام الإفطار ، وكم شوهدَ وهو يعرب عن تقديره الشديد لعلماء الإسلام المُعمَّمين والمُطربشين وذوي العقال أواللاسة النايلون ، ويحبّ هذا الزيَّ الذي يميّزُ علماء المسلمين عن علماء السياسة الأمريكية ،

 

 فوقَ ذلك فإن

المزيد


واللـــــــــهِ عيب !!!

أكتوبر 12th, 2007 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

سعد الصغير
من هزّ الوسط إلى الشيخ الشعراوي
 
 
 
 
لا تستطيع أن تدّعي أنك أشدُّ إيمانـًا من الآخرين ، كذلك لا يحقُّ لك أن تقولَ إنك أكثرُ وطنية من أحدِهم ، فالمعاني والأسرارُ لا يعلمُها إلا الله ، ولا يجوزُ لأحدٍ أن يصادرَ مشاعرَ الآخرينَ لصالح نرجسيتهِ وغروره ، أو يقفَ حائلا بينَ أحدٍ و ربّـه سبحانهُ وتعالى .
 أعني بذلك أن أحدًا منـّا ليسَ من حقـِّهِ ـ ولا يستطيعُ ـ أن يمنعَ مواطنـًا مثل سعدِ الصغير من أداءِ الأغاني الدّينيةِ ، بحجّةِ أن المذكورَ يمارسُ الرقصَ الخليعَ في الأفلام السينمائيةِ الهابطةِ ، وبشكل ٍتتجلـّى فيهِ عبقريـّة ُ الابتذال والخلاعة ( راجع مشهد " العنب العنب العنب " مع مجموعة الراقصين والراقصات في فيلم " عليـّا الطرب بالتلاتة " وانظر ماذا يفعلُ سعد الصغير مع دينا الرقـّاصة والأخريات ) ، أقولُ : إنَّ منعَ أيٍّ أحدٍ من أداء الأغاني الدينيةِ بحجّةِ خلاعته وابتذاله وسطحيته ، قرارٌ لا يملكـُه أحدٌ تحت أيـّةِ حُجّـةٍ أو ذريعة ، لأننا جميعًا سواسية ٌ في المشاعر ، وليس هناكَ من يملكُ الوصاية  َعلى الآخرين .
 وفي شهر رمضان المعظـّم حاصرتنا الفضائياتُ الغنائية بالعديدِ من الكليباتِ الدينيةِ للعشراتِ من مطربي الهوجة الهبابيةِ الجديدة الذين أفسدوا كلّ شيء ، في كليباتهم الدينيةِ هذهِ ارتدوا الجلابيبَ البيضاءَ ، وأمسكَ كلٌّ منهم بمسبحةٍ ، وجاء بعددٍ من الأطفال الأبرياءِ وراحَ يغنـّي و " يتلوّى " وكأنـّهُ يتوبُ ولكن بصعوبة ، وبالرغم من أنني لم أصدّقْ منهم سوى شعبان عبدالرحيم باعتبارهِ إنسانـًا طيبـًا عفويـًّا بريئـًا لا يتصنّعُ ولا ينافق ، إلا أنني لا أستطيعُ المناداة بحرمان أحدِهم من أداءِ الأغاني الدينية تحت أيِّ ظرفٍ وأيِّ سبب !!!
 
 ولكن … هالني ما رأيتـُهُ من سعد الصغير بتاع العنب ، إذ كتبَ أغنية قصيرة بعنوان " إحمد ربّك " وغنـّاها ، وصوّرها ، وأطلقها على الفضائيات ، الصدمة ُال

المزيد


ملاحظاتٌ أوّلـيَّـة … على الشاشةِ الرّمضانيـَّة

أكتوبر 7th, 2007 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

 
 
 
 
 
 بلد ممثلات صحيح !!! 
كلّ عام وأنتم بخير
الشهر الكريم يستعدُّ للرحيل
ولا أدري لماذا أشعرُ أنّهُ مرّ بسرعةٍ غير مألوفةٍ هذا العام ، بالرّغم من أنّ دخوله علينا ـ على بيتنا ـ كان صعبًا جدّا ، وقضينا الأيام العشرة الأولى بصعوبة بالغة ، لا أعني الصوم ، ولكن الظروف المحيطة .
 وكالعادة ، بالنسبة للمتورّطين في الكتابة والنقد ، يجيء السؤال الأول ( الإجباري ) : ما رأيك فيما قدّمهُ التليفزيون هذا العام ؟؟
 والذي يجب أن أؤكد عليهِ هو أنني منذ ُ الطفولة تربّيتُ على الإذاعة ، وذاكرتي إذاعية أكثر منها تلفازية ، وإلى الإذاعة يرجع الفضل الأكبر في تثقيف جيلي ، إذ كانت إذاعة تحترمُ عقولَ المستمعين ـ إلا  في الموضوعاتِ السياسيةِ ـ  فقد كان الفشرُ والنخعُ من سماتِها المُزمِنـَة ـ  وكانت الإذاعة تقدّم أرقى الفنون والمعارف ، وعندما يأتي رمضان تجعلـُنا نرى بالأذن من روعة ما كانت تقدّم ، ولا أظن أن أحدا من جيلي ينسى روائع الإذاعة : " ألف ليلة وليلة " ، "  المسحراتي  " الرهيب سيد مكاوي بأشعار والد الشعراء فؤاد حدّاد ، " السمسمية " غناء الساخر البديع سيد الملاح من كلمات حسين طنطاوي ، فوازير آمال فهمي ، أدعية الإفطار وبعدها المسلسل بـ " إذاعة الشرق الأوسط "  ، ثم مسلسل " البرنامج العام "  ، ثمّ مسلسل"  صوت العرب " ، كانت زحمة من النجوم : فؤاد المهندس وشويكار ـ بشكل شبه ثابت ـ وقدّما لنا أروع الأعمال على موجةِ " البرنامج العام "  ، أمّا " الشرق الأوسط  " فكانت تختطف نجوم الشباك اللامعين أولا بأول … عمر الشريف … عبدالحليم … عادل إمام .. محمود ياسين , مع كبار شعراء الأغنية وكبار الملحنين والمطربين ، وتجيء في النهاية "  صوت العرب "  بالأداء الرزين الذي كان يشعرك أن كل من يتحرّكون فيها أو بالقرب منها لابد أن يرتدوا الملابس الكاملة ، وكنت أتخيّلُ أن مذيعي " صوت العرب" ينامون بالبدلة والكرافتة من شدّة وقارهم والتزامهم وعبقريتهم الصوتية المحكمة
 
 أما أهم طقوسي الرمضانية المستمرة إلى الآن فهي الاستماع إلى قرآن المغرب عبر "  إذاعة القرآن الكريم"  ، لدرجة أنني أعتذر عن العزومات في هذا الشهر المبارك حتـّى لا أحْـرَمَ من الاستمتاع بالتسجيلات النادرة للعظماء محمد صديق المنشاوي وعبدالباسط عبدالصمد ومحمد رفعت والحصري ومصطفى إسماعيل وطه الفشني ومحمود علي البنا … إلخ ، بالرغم من أنني أحتفظ بمكتبة قرآنية ودينية متكاملة على " سيديهات " وأراجع الحفظ معها من خلال الكومبيوتر ، لكن الاستماع المباشر للقرآن من خلال الإذاعة يعطيني شعورا يشبه شعور صلاة الجمعة ، أن تكون متيقنا أنك لست وحدك ، بل هناك الملايين يتقاسمون معك هذه اللحظة القرآنية ، وأنك لست وحدك الذي يقول : " الله الله الله " ، إن قرآن أول يوم بصوت المنشاوي عبر إذاعة القرآن الكريم ، يعطيني مفاتيح الشهر ، ويطلقني بألف جناح ، وأشعر بطعم اللحظة ، وأدرك أننا بالفعل نعيش الاستثناءَ المدهشَ بحقّ .
 أما التليفزيون فلا ننكر أفضال سيادته ، وكم من روائع أهداها لمشاهديه في الشهر الكريم ، غير أن الموجات الإعلانية في السنوات الأخيرة جعلتني أشعر بالملل من كثرة القطع أثناء المسلسل ، وشيئا فشيئا وصلت إلى درجة الاشمئزاز بسبب سوء القطع ، بمعنى أنك تكون مندمجا مع مشهد في غاية الشجن أو الرومانسية ، وتكاد عيناك تدمعان ، فيقوم مخرج التنفيذ بالقطع ، و" ينزل " بإعلان عن مسحوق غسيل أو نوع من السمن تمّ اكتشافه مؤخـّرًا  أو أو …. وتكون الإعلانات مصحوبة بموسيقى راقصة وبعض المياصة من فتيات الإعلانات ( اللاتي كنّ التمهيد أو البداية الأولى للانفلات والعـُري وكلّ بلاوي الفيديو كليب التي تزكم الأنوف على الفضائيات الآن ) ، أي أن السبب الأول لهروبي من متابعة المسلسلات هو الإعلانات ، ثم يأتي بعد ذلك عدم الثقة في النجوم الكبار بعد أن أصبحوا معنيين بالمادة أكثر من المادة الأساسية ، أعني بالمادة الأولى " الفلوس " ، والمادة الثانية " القيمة الفنية التي يقدمونها ، من حقهم أن يغالوا في أجورهم ، ولكن من حقنا أن نطالب بما يليق بعقولنا ، وبصراحة شديدة لم يجذبني مسلسل  واحد لكي أتابع حلقة بكاملها لأي منهم ،
 أشاهد ـ اضطرارا ـ " راجل وست ستات " للأخ أشرف عبدالباقي ، وهو لا يُعَدُّ مسلسلا ، هو لوحات أو اسكتشات تتوالد فيها مواقف خايبة لا تخرج منها بشيء ، حتى الضحكة يتم انتزاعها منك انتزاعا كأنك تخلع ضرسًا بغير بنج ،يقاسم أشرف عبدالباقي البطولة الممثلة لقاء سويدان ، وتمثيلها ـ اللهم إني صائم ـ يشبه أداء زوجها محمد عبدالمنصف حارس مرمى الزمالك .
 
  كما  أشاهد أيضا " تامر وشوقية " ، وهي حلقات شبيهة بالسابقة ، والمؤلفون أنفسهم هنا وهناك ، غير أن " تامر " يحفل بالكثير من الألفاظ السوقية " البيئة " والبذيئة ، إلى درجة أنهم يتدخلون بحذف جمل كثيرة وتسمع بدلا منها " تيييييييييييت " ، وقد يسارع أحدكم ويقول : وما الذي يجبرك على مشاهدة هذا العك ؟؟ أقول : حكم القوي على الضعيف ، والقوي في بيتي هو البنتان ، ( ابنتاي نوران وسـُلوان ) ، فهما تحبّان الطفلة " من

المزيد


وااااليسانساااااه …. وااااحقوقااااه

سبتمبر 14th, 2007 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

" هذا موضوع قديم ظللتُ أتردد في نشره فهو مكتوب منذ عشرة أيام ، ولكنني قررت إطلاقه بدون صور مصاحبة ، وغلاف المجلة المُرفق ليس خادشـًا أو يجرح صيامنا والعياذ بالله ، وسنضع الصور بعد شهر رمضان "

 

 

        واااليسـانسااااااااه

       واااحقـوقااااااه

 

 

 

أنا في محنة !!!

هذه حقيقة أصبحت عبئـًا ثقيلا على عاتق مواطن مثلي قد " بلغ من الكِبرِ عِتيـًّا " وأصبحَ من السهل إرهاقـُه ولو بذرّةٍ من الغـُبار المتطاير !!

 في السابق ،، كنتُ أتباهى بكوني أنتمي ـ مجرّدَ الانتماء ـ  إلى خرّيجي كليةِ الحقوق الذين ملأوا حياتنا بالإبداع  ـ الأدبي والقانوني ـ من أمثال شيخ الشعراء إسماعيل صبري باشا و أمير الشعراء أحمد شوقي  و  توفيق الحكيم وعبدالرحمن الشرقاوي وأحمد رجب وأحمد بهاء الدين ومحمد عفيفي وحسين عفيف وإسماعيل الحبروك ونزار قباني ،، وغيرهم كثيرون في كلّ فنون الإبداع والثقافةِ والإعلام . أمّا في حقل الإبداع السياسي فالمجالُ يضيقُ عن ذِكر أسماءِ من أنجبتـْهُم كليّاتُ الحقوق ، وأصبحوا من علاماتِ حياتنا المعاصرة على المستويَين المحليِّ والعالميّ .

   وفي حقلهم الرئيس ( قل : الرئيس ، ولا تقل : الرئيسي ) : حقل القانون ، فإن فقهاء القانون وعلماءه  يفترشون مساحة قرن من الزمان ، وكلهم كالأعلام على نواصي أيامنا

  وماذا جدّ ؟؟؟

 لا ، مجرد حادث بسيط يحدث في أحسن الكليات والعائلات .. الآنسة روبي توشك أن تنهي دراستها بكلية الحقوق ( فرع بني سويف ، صعيد مصر ) ، وتنوي أن تعمل بالمُحاماة وتتخصص في جرائم القتل !!! هيَ تحبُّ القانون الجنائي ( وهو ـ بصراحة ـ يتحبّ ) ، وتريد أن تكون محامية بعد التخرّج ، وهذا من حقـِّها ، والحمدُ للهِ أنني لم أستغلّ هذا الحقّ ، ولم أعملْ بالمُحاماة ، وارتضيتُ أن أكونَ رجلَ قانون " معَ إيقافِ التنفيذ " ، ووجَّهتُ قلمي حيث يرتاح قلبي : الشعر ، وما يأتي خلفهُ من توابع ، وإنْ كنتُ لا أراني قد قدّمتُ شيئـًا ، إلا أنني أصبحتُ محسوبـًا على الأدبِ والثقافةِ والإعلام أكثرَ من حُسباني على القانون ، وبالفعل لم أعملْ في القانون إلا خلال سنةِ الشرفِ الوطني بالقوّاتِ المسلّحةِ ، ولكن بعد إنهاءِ الخدمةِ الوطنيةِ لم أعملْ ولو لدقيقةٍ واحدةٍ في حقل القانون ، وإن كنتُ قد عملتُ كثيرًا في حقول القطن والقمح والذرَة.

  معظمُكم يعرفُ أنني أنتمي إلى العصر الجاهلي ، وأصغرُ مطربٍ أستمعُ إليه وأشتري شرائطه يُسمَّى  علي الحجّار ، أمّا المعزاويّون الجُدُدُ فلا علاقة لأذني بهم ، وإن كانت الفضائحيّات العربية ُ تحاصرُنا ليلَ نهارَ بالعَرَايا والشواذ ومُروِّجي الدعارة ِالعلنيةِ ، إلا أنّ الريموت كنترول يستطيعُ إسكاتَ وجهِ ـ أو جسدِ ـ أية مبتذلة أو أيّ شاذ كان يريد أن يصبح أنثى ولكن … ، أقول إسكات وجه أو جسد لأن هؤلاء لا أصواتَ لهم ، هنَّ نهودٌ وأردافٌ وعيونٌ بجحة ثرثارة تقولُ ما تعجزُ عنهُ الكلمات ، وتؤدّي رسالتها في الابتذال والإسفافِ والانحطاطِ على أكمل وجه ، وبطريقةٍ يعجزُ إبليس ( ذات نفسه ) عن تطبيقها ،، الفضائحيّاتُ العربية ُ أصبحتْ بيوتَ دعارةٍ مفتوحة ًعلى الملأ بلا ضابطٍ أو رابطٍ ولا خوف من سلطةٍ ولا وازع من دين أو أخلاق أو عُرفٍ أو ضمير ، ولا أبالغ ُ إذا قلتُ إنّ كثيرين من العربِ ـ مصريين وغير مصريين ـ ممن يمتلكون هذه البيوت التي تُمارس فيها الأعمال المنافية للآداب على الهواء مباشرةً ، ينفقونَ أموالهم وهم قاصدون الفساد والإفساد ، وقد يتعدّى الأمرُ ذلكَ إلى القول إنهم ينفقونَ من جيوبِ غيرهم للعمل نيابة عنهم ، وأتحدّى أن يأتيني أحدُكم بإحصائيةٍ ( تقريبية ) لعددِ الأجسادِ التي يراها يوميًّا على الفضائيات الخاصةِ وبعض برامج القنواتِ والفضائياتِ الرسمية !!!

    ولا أدري كيف لا يكونُ هناك ميثاقُ شرفٍ عربيّ لوضع حدٍّ لمهازل هذه القنواتِ القذرةِ التي حولت الفضاء إلى مقلب نـُفايات تتبارى فيه الساقطاتُ لترويج بضائعِهنّ الفاسدةِ التي ينخرُ فيها الدودُ والميكروباتُ والأمراضُ المُعـْدِيَة والرّوائحُ الكريهة المُمتزجة ُبالعفن والسّـكْرِ والمخدِّرات ؟؟ نحن الآن نعيشُ عصرَ " ميثاق القرف " أي حذفنا حرفـًا واحدًا ووضعنا مكانه الـ " قاف " وتبارينا في إشباع الساحةِ باللحم الرخيص بعد أن فقدنا آخر ما في رصيدنا

المزيد


روتـــــــانا مُـسيـــــئة !! فعلا !!

يونيو 14th, 2007 كتبها بشير عيـّـاد نشر في , السلخانة

 

 

 

 

سـوق عَبيد " إكس فاكـْتور "

ــ 

و أنت جالسٌ في أمان اللهِ تتابعُ التليفزيون ، الفضائي أو البرّمائي ، وإذا صودفَ وتوقـّفتَ عند إحدى قنوات " روتانا " ( ومعظمُها جيّد ) ، يخرج ُعليكَ المذيعُ الذي لا يكلّ ولا يملّ ، ليعلنَ لكَ ولأطفالكَ الأبرياءِ عن الدورةِ الجديدةِ من أعظم برنامج مسابقات عربي لاكتشاف المواهب الجديدة في الغناء ، ذلك البرنامج الذي يقوم بالتحكيم فيه مجموعة من أهم صناع الأغنية العربية منذ عهد  الفراعنة إلى الآن ، ثمّ تفاجأ سيادتك بأنّ هؤلاء هم : أنوشكا ، وخالد الشيخ ، وواحد اسمه ميشيل ألفتريادس !!!

  ثم … تنهالُ عليك لقطات للمتسابقين الذين  يتشنـَّجون وينهارون وهم غارقون في البكاء بسبب حرمانهم من مواصلة المشوار الذي يؤدي إلى دخول جنة " روتانا "  برعاية أنوشكا وخالد الشيخ وواحد اسمه ميشيل ألفتريادس !!!

 في البداية كان التنويه عن هذه  الحلقات يتمّ بطريقة مستفزّة تحقـّر هؤلاء المتسابقين ، إذ كان الإعلانُ يبدأ بمواطن اسمه مُحَمّد ـ يبدو أنه مصري ـ  يغني ويقول : " روحي …. " فيردّ عليه أحدُهما بقسوة : " محمـّـد …. روح نام أحسن …. " ، فينسحب محمد  " مهزومًا مكسور الوجدان " ـ على رأي الزميل نزار قبّاني ـ  ويروح ينام .!! ولو كنتُ ـ أنا ـ مكان محمّد وشخط أحدهما في وجهي بهذه القسوة والعجرفة وقلة الذوق لطبقت في زمارة رقبته وأرحته من صوته المتعجرف إلى الأبد ، لكن يبدو أن محمدا هذا  مواطن طيّب وغلبان ولا يجد فرصة عمل فذهب ليغني في مزرعة روتانا ، ولمَ لا ؟؟؟ إذا كانت أنوشكا ذات نفسها تغني ؟؟ لماذا لا يغني محمد وسواه ؟؟

 تتقدم متسابقة أخرى تعصب رأسها بطرحة خضراء ، وقبل أن تتنفس ـ أو تنفست ولم أسمعها بسبب عيوب الجيوب الأنفية عندي ـ فيشخط فيها الآخر بصوت يتصاعد تدريجيا : لا .. لا … لااااااااااااأأأأ ، فتتراجع المسكينة وهي ترتجف وترتعش مثل فرخة أصيبت بأنفلونزا الطيور ومحكوم عليها بالإعدام حرقا !!! وهي لو كانت ذاهبة لتعمل خادمة عند سيادته ما جاز له أن يهينها بهذه القسوة !!!

 بداية ، وربما لأنني من سكان الطابق الأرضي في العصر الجاهلي ، لم أسمع عن خالد الشيخ هذا إلا من خلال هذه المسابقة الوهمية ( وهمية : أي لن تضيف شيئـًا إلى الغناء الذي أصبح سويقة للأصوات المعزاوي الخربانة ) ، أما الثاني الذي هو ألفتريادس فقد ظللت بتاع شهر كامل أستمع إلى الإعلان سبعتاشر مرة في الجلسة الواحدة لكي أتصيـّد اسمه إلى أن استطعت ، وإلى هذه اللحظة ـ والله العظيم ـ لا أعرف موقعه من الإعراب على الساحة الغنائية ، في التأليف أم التلحين أم التوزيع أم الغناء أم الإنتاج أم الاستماع !!! الله أعلم ، وإذا كان ذلك كذلك فهل هذه مسابقة ؟؟

 أما أنوشكا فأعرفها جيّدًا ، وكانت أوّل مرة أسمع عنها من خلال برنامج " على الناصية " في بدايات ظهورها ، فقد سألت الإذاعية آمال فهمي ضيفها السؤال التقليدي : " في نهاية اللقاء تحب تسمع أيه ؟؟ " ، فقال لها : أسمع أي حاجة لأنوشكا ، فانتاب السيدة آمال فهمي شيء من الحرج أو الاستغراب  ظنـًّا منها أن ضيفها يهزأ ، فأقسم لها أن هناك مطربة بهذا الاسم ، لكنها طلبت منه طلبا احتياطيا ، والحمد لله أذاعوا الأغنية الاحتياطية ، لكننا ظللنا نعرف الاسم الذي جاء فيما يشبه المفاجأة ( أو النكتة ) من خلال برنامج شهير لإعلامية كبيرة !!

 مع تقدّمي في السن والصحافة ، شاء القدر أن أحضر الجلسة التحضيرية لمؤتمر السكان الذي انعقد بالقاهرة 1994 م ، وفي المساء غنّت أنوشكا أمام جميع الوفود وممثلي الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ، وأذهلت الجميع ، فقد كانت ترتدي فستانا أسودَ خفيفا ، وكانت تتراقص فيه وتؤدي كفراشة في ضوءٍ مُذاب ، وأذكر أن جميع الحاضرين

المزيد


التالي