رُبَاعِيَّـات بشــير عيـَّاد
( و… لأَحْزاني أُغَنِّي )
ــ
( بناءً على طلبِ القُرَّاء )

( قبْـلَ أنْ تقرأ :
هذهِ تجْربَة ٌ رائِعَة ٌ ، كَتَبْتُها بَدْءًا من العام 1981 م ، وكُنْتُ طالبًا بالسَّنةِ الثالثة بكليةِ الحُقوق بجامعةِ الإسْكندَريـَّة … نُشرَ مُعْظَمُها بالصُّحفِ المصرية ، كما نشَرَتْ صحيفة ُ " الرأي العام " الكويتية أجزاء مطوّلَة ً منها في الأعوام 1988 ، 1989 ، 1990 م ، ثمَّ أضفتُ إليها الرُّباعيّة َ الأولى " أغنية البداية " في 1997 م التي أخذنا منها العنوان الثاني للديوان عندما أصدَرْتُ بَعْضًا منها تحتَ عنوان ( " رُباعِيَّات بشير عيـَّاد … و …… لأحْزاني أُغَنِّي " ) في أغسطس / آب 1998 م ، وكان على نفقتي الخاصة ، و يضمّ 74 رُباعيّـة ً فقط ( من 150 كتبتها في تلك الفترة ) ، وحَظِيَ الدّيوان باهتمام كبير على المستويين الإعلامي والنقدي ، وإلى الآن يلقى اهتمامًا متزايدًا من كبار النقـّاد ، ومعظمهم لا يصدّقونَ أنَّ هذهِ التجربة كانت في بداياتي ، ولولا أنّها منشورة في الصحف ِ ـ وقتها ـ لظنَّ الكثيرونَ أنني أبالغ .
أرجو من القارئِ العزيز أن يقرأ كلَّ رُباعِيـَّةٍ بمعزل ٍ عمّا قبلها أو ما يليها ، أي باعتبار كلِّ رُباعِيـَّةٍ قصيدة ً قائمة ً بذاتها )
_ الجزءُ الأوّل :
أغنية ُالبداية
لِجِرَاحِي
وَلأَحْزَانِي أُغَنِّي
لاِبْتِسامِ الشَّمْس ِ في الفَجْرِ البَرِيءْ
وَلـِ " سَلْمَى "
لِنَدَى زَهْرِ التَّمَنِّي
لِلذي
- فِي لَيْلِ عُمْرِي -
لاَيَجِيْءْ

مَا بَعْدَ " أغنيةِ البداية "
ضَحِكَ الجُرْحُ فَأَعْلَنْتُ جُنُونِي
زَغْردِي لِي
أَوْ
فَنُوِحي يَا يَمَامَةْ
وَاصْرُخي بالشَّكِّ في لَيْلِ يَقِيْنِي
هَلْ عَلَى الأَطْيَارِ لَوْ جُنَّتْ مَلاَمَةْ ؟!

(1)
كَالعَصَافِيْرِ تَرَانِي فِي الصَّبَاحْ
أَحْضِنُ
الشَّمْسَ
وَأَعْدُو
وَأُغَنِّي
مُفْعَمٌ قَلْبِي بِأَلْوَانِ الجِرَاحْ
فَإِذَا شَابَتْ غُصُونِي
لاَتَسَلْنِي
( 2 )
فِي لَيَالِي الوَجْدِ
وَالحُزْنِ العَمِيْقْ
يُصبِحُ القَاتِلَ
وَ المَقْتُولَ … قَلْبِي
تَصْرُخُ الآلاَمُ فِي جُرْح ٍ سَحِيْقْ
فَأَرَى
الأَحْلاَمَ
أَطْلاَلاً بِدَرْبِي

( 3 )
تَحْمِلِيْنَ الحُزْنَ مَا بَيْنَ الجُفُونْ
وَأَنَا
فِي
القَلْبِ
أُخْفِي
مَوْقِدَا
اتْرُكِي الحُزْنَ وَآهَاتِ العُيُونْ
رُبَّمَا نَبْكِي مِنَ الفَرْح ِ غَدَا
( 4 )
كَمْ رَأَيْتُ الطَّيْفَ
فِي عَيْنَيْكَ يَعْدُو
فِي ظِلاَلِ الخَوْف
فِي جُنْح ِ الظَّلاَمْ
أَيُّهَا الجَاهِلُ …. قَدْ أَشْقَاكَ وَعْدُ
مِنْ عُيُونٍ
لاَهِيَاتٍ
فِي الزِّحَامْ























