على خفيف
بشير عيـَّاد
من غير مقصّ
تجربة شبابية جيّدة نشاهدها على الأولى عقب مدفع الإفطار وهي حلقات من غير مقصّ التي بدأت تنافس ـ بشدة ـ ما يقدمه عفاريت موجة كوميدي !!
جماعة من غير مقصّ لم يبتكروا جديدًا ( في الفكرة ، فهي مكررة على عشرات القنوات ، ومسروقة ـ في الأصل ـ من التليفزيون الإنجليزي والعياذ بالله ) ، لكنهم ـ من غير مقص ـ قدموا الجديد ، بجرأة ، وأحيانا باندفاع
، حيث أشعرُ أنّ كلا منهم ( ما صدّق وأمسك فرصة ) ، وكلّه كوم والممثل الذي يقلّد الداعية عمرو خالد كوم ،، مصيبة ، كما يتجاور معه عدد كبير من الفظاع الذين يلعبون على برامج قناة الجزيرة ( وهو معهم ) ، وهم يثبتون لنا أن الأفكار مهما تشابهت فإن العبرة بالتنفيذ وبراعة الأداء .
وكم تمنيت أن نطبق قانون هؤلاء في الحلقة الخاصة بالغناء ، إذ انتهت تلك الحلقة بمظاهرة تُرفعُ فيها الأحذية لتهذيب المطربين الخارجين على قانون الغناء وتقاليد البيت المصري ، إنه القانون الذي أتمنى تطبيقه على كلّ المقصّرين والمستهبلين في الفن والغناء والإعلام والزراعة والتموين والحديد والصلب والمخابز …. إلخ !!
لقد أصبح برنامجهم من أهم ما نحرص على متابعته بعد انطلاق مدفع الإفطار ، وانطلاق مدفع الاستهبال على تسعين بالمائة من الشاشات .
عودة إلى دعاء الإفطار
· تستمرُ موجة التمثيل في دعاء الإفطار على شاشة الأولى ، بالاختراع الجديد الذي يقوم فيه أحد الممثلين أو إحدى الممثلات بأداء الدعاء ، وهؤلاء تعوّدوا الأداء الذي يفرضه السيناريو ووجهة نظر المخرج ، أي تعوّدوا أن يُقادوا لا أن يقودوا ، فجاء أداؤهم في الدعاء محفوفـًا بالتصنّع والتمثيل البارد الذي يعجز فيه الواحد من هؤلاء أن يكون هو ذاته وليس شخصية أخرى يتقمّصها !!
عدد كبير من هؤلاء ، خصوصًا الممثلات ، ما كان لهم أن ينغّصوا علينا طعام الإفطار بعد يوم شاق محفوف بالحر والزحام والاكتئابات التي تحاصرنا من كلّ جانب !! ولا أدري من الذي أقنع أشرف عبدالباقي بأن يؤدي الدعاء بهذا الشكل ، إذ جلس أمامنا وكأنه ممسوك بما يشبه التحرّش !! أشرف الذي أشدنا به كثيرًا سواء في تمثيله أو برنامجه الجميل جاء هذا العام مخيّبًا للآمال في المسلسل الذي استنفد أغراضه راجل وست ستات ، وربما كان السبب أن أشرف يمثل بالقطعة ولا يشاهد نفسه ، وربما لا يقرأ ولا يتابع !!
راجل وستّ ستّات
· شدّنا هذا المسلسل في بداياته إذ كان يعتمد على المشاهد السريعة الخاطفة
، ولم يكن يعرف الترهّل أو الافتعال ، ولكن يبدو أن الجزءين السابقين قد ابتلعا كل الطاقة ، التأليفية والتمثيلية ، فطغى عليه في الجزء الحالي المرض المزمن في الدراما المصرية وهو مرض المط والتطويل والافتعال ، غير أن الافتعال ـ هنا ـ يجنح كثيرًا إلى الاستظراف الذي هوى بلقاء الخميسي إلى أسوأ درجاتها ، وهو الذي جعل أشرف ـ المشار إليه سابقا ـ يهتز كثيرًا ويؤدي مشاهد أقرب إلى الخيابة ، ولم تفلح معهم فكرة الاستعانة بصديق مثل ميرفت أمين وبعض النجوم الذين جاءوا كضيوف شرف فأخطأوا التصرّف ووضعوا أنفسهم في غير مكانهم ومكانتهم ( وأعني ميرفت أمين تحديدًا ) .
أمّا إنعام الجريتلي التي تورّطت في أداء دور الراحلة زيزي مصطفى التي كانت من بطلات الجزءين الأول والثاني ، فقد جاءت ، إنعام ، كحمولة زائدة على عاتق المهلهل ( ليس مسلسلا ) وجاء أداؤها باردًا وظيفيا ربما لأنها تؤدي وفي ذهنها زيزي مصطفى ، فلم تكن زيزي ولم تكن إنعام ، ولم تكن شيئا !!
العارفُ بالله
*
من أهم مسلسلات السيرة ، يجيء مسلسلا ناصر و العارف بالله ، وهما عن قصّتي حياة الراحلين الزعيم الخالد جمال عبدالناصر ، والإمام الجليل الدكتور عبدالحليم محمود ، ولكنني ـ بسبب الزهايمر وبلاوي كِبرِ السنِّ ـ اختلطَ عليَّ الأمرُ فلم أعد أعرفُ ـ وأنا أتابعُ ـ
منْ منهما الزعيم الخالد ومن منهما العارف بالله ، ولكنني ـ من قبيل ما تبقّى في العقل من رواسب الذكاء والمعلومات القديمة ـ أعتقدُ أنَّ العارفَ بالله هو الزعيم الخالد جمال عبدالناصر !!
تامر أمين
· ذات كتابةٍ عن تامر أمين
في بداية ظهوره وحديث البعض عنه أنه جاء بالواسطة فكتبت أقولُ : ألا نعمَ الواسطة إذا جاءت لنا بمثل هذه الكفاءة
المشكلة الآن تكمن في شيء لا علاقة له بالأداء ولا الواسطة ولا غيرها ، فقد تزايد عدد المصائب وحجمها ، وأصبحَ تامر من أوائل الذين يعلنون لنا أخبار هذه المصائب ومتابعتها على الهواء أولا بأوّل تحقيقًا لمبدأ الشفافية ، وتتفاقم المشكلة عندي يومًا بعد يوم لتتحوّل إلى هاجس نفسي مزعج ، فكلّما رأيت طلّة تامر على الشاشة ، أضعُ يدي على قلبي وأقول : يا ربّ سترك ، يا تُرى أيّة مصيبةٍ حلّت بنا اليوم ؟!!
مُفيدة
*بعد برنامجها المزمن سكوت ح نغني الذي ساهمت به في تلميع ـ أو تكبير وتفييل ـ نمل الغناء وبراغيثه وإيهام النكرات بأنهم نجوم يفوقون أم كلثوم وعبدالوهاب والسنباطي وعبدالحليم ، فاجأتنا
مفيدة شيحة ببرنامج مسابقات شيِّق وسريع وخاطف هو دقيقة مفيدة ( أو مفيدة دقيقة لأنهم يكتبونه على الشاشة بشكل يغيظ ) ، والمفاجئ في الأمر أن مفيدة تبدو في هذا البرنامج لذيذة ورائعة القبول ( على غير العادة ) ، وتدير الحلقة ( بين اثنين من المتسابقين ) فتشعر بألفة غريبة بينها وبين المتسابقين وكأنهم من أهلها ، وبسرعة شديدة ينتقل إليك الإحساس بالألفة وتصبحُ جزءًا منهم ، ومن هنا لا تريد أن تنتهي الحلقة !!
مفيدة تتعاطف مع المتسابقين حتى تظن أنها تريد أن يكسبا معًا ، وتشتمل الحلقة على عشرين سؤالا بواقع عشرة لكل طرف ، وكلها في
المزيد